إن الشيعة الإمامية استدلوا على عصمة الأئمة عليهم السلام بالكتاب العزيز، وبالسنة المطهرة، وبالعقل، وأدلتهم على عصمة الأئمة عليهم السلام تامة صحيحة، وهي مذكورة في كتبهم بالتفصيل، ومبينة بأتم بيان، وليس هذا موضع ذكرها، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجعها في مظانها.
ومما لا شك فيه أن هذه الأدلة هي التي يُرجع إليها في الاعتقاد بالعصمة أو عدمها، وهي كافية في الدلالة ووافية بالمطلوب، ولا حاجة للرجوع إلى غيرها مما لا يصح الرجوع إليه.
وأما عدم اعتقاد بعض أصحاب الأئمة بعصمتهم عليهم السلام فهذا لا يصلح دليلاً في مقابل الكتاب والسنة والعقل، وإلا لصحَّ لنا أن ننفي عصمة رسول الله صلى الله عليه وآله؛ لأن جملة من أصحابه كانوا لا يعتقدون بعصمته كما هو ظاهر معلوم من سيرتهم معه صلى الله عليه وآله، حيث كانوا يخالفونه ويعارضونه، ولا يعتقدون بأنه مصيب في جميع أفعاله وأقواله، وكانوا يقدّمون آراءهم على قوله، وهناك روايات متعددة تدل على ذلك لا يناقش في صحتها أو يشكك فيها، وهذا دليل واضح على أنهم لا يرون عصمته صلى الله عليه وآله، فهل يحق لنا أن ننفي عصمته صلى الله عليه وآله لأجل ذلك؟!
الشيخ الفياض كما عرفته
في خلال المدّة التي بقيتها في النجف الأشرف صارت علاقتي بالشيخ الفياض أكثر من علاقة سائل ومجيب، أو علاقة تلميذ بأستاذه، بل توطّدت علاقتي به بدرجة أعظم من ذلك بكثير.
رأيت منه رعاية الأستاذ الحريص على تلاميذه، وحنوّ الأب الرحيم على أبنائه، وعطف الوالد الشفيق على أولاده.
رأيت فيه صفات عالية وأخلاق سامية قلما تجتمع في غيره، وهي كثيرة جداً، لا يسعني أن أذكرها في هذه العجالة، ولكني أذكر بعضاً منه.
تحدث سماحة الشيخ علي آل محسن في كلمة الجمعة في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة 1437هـ عن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، انطلاقاً من الآية الشريفة: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)).



وبعد أن أوضح سماحته بأن المقصود من فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله هو أهميتها، والأجر والثواب المتحصل من قولها، والآثار التي تترتب عليها، شرع الشيخ في ذكر أول فضيلة لها، وهي كونها مذكورة في كتاب الله العزيز كما جاء في الآية الشريفة المتقدم ذكرها. وأشار سماحة الشيخ إلى أن من فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله أن الله عز وجل يصلي على النبي، وأن ملائكته يصلون عليه، وأن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالصلاة عليه.
من الملاحظ أنك عندما تتعامل مع مسلم فإنك لا تأمن منه أن يغشّك، فيعطيك سلعة ليست بالمواصفات المطلوبة المتفق عليها بينك وبينه، وربما يغبنك في ثمن السلعة، فيبيعك إياها بأكثر من ثمنها الحقيقي، أو يتأخّر في تسليمها لك عن الموعد المتّفق عليه بينكما، أو لا يلتزم بالضمان الذي تلتزم به الشركة المصنِّعة لتلك السلعة، ونحو ذلك.


وفي المقابل عندما تتعامل مع نصراني أو رجل آخر غير مسلم تجد أن المعاملة مختلفة تماماً، فإنه لا يغشك، بل يكون صادقاً معك، ويلتزم بما هو متفق عليه بينكما، بل ربما يعطيك أكثر مما تستحقه، ويتساهل معك في كثير من الأمور التي لا يتساهل فيها المسلم.
عندما ننظر إلى الصائمين في شهر رمضان المبارك نجد أنهم يختلفون على أربع فئات:


الفئة الأولى: هم العامة:


وهم أغلب الناس، فإنهم يمتنعون عن الأكل والشرب وسائر المفطرات نهاراً، ولكن هذا الطعام الذي امتنعوا عن أكله نهاراً يأكلونه ليلاً.


وهؤلاء امتنعوا عن المفطرات فقط، وهمهم الأساس هو تصحيح صومهم، وإبراء ذممهم، ولعلهم لم يستفيدوا شيئاً من الصيام، لأنهم أخّروا أكلهم في النهار إلى الليل، بل ربما جعلوا امتناعهم عن الأكل نهاراً حافزاً لهم لكي يزدادوا أكلاً في الليل، وهذا هو الملاحظ في كثير من الناس، فإنهم يأكلون في شهر رمضان من أنواع الأطعمة ما لا يأكلونه في غيره من الشهور الأخرى كمًّا وكيفاً.
إن واقع المسلمين في هذه الأيام واقع سيئ جداً لا يحسدون عليه، فإن الفتن متفشية في العديد من البلاد الإسلامية كفلسطين والشام والعراق وباكستان والصومال ومصر وليبيا وتونس واليمن وغيرها، وفي هذه الحروب كثر فيها سفك الدماء، وهتك الأعراض، وإتلاف الأموال ونهبها بالنحو الذي يُحدِّث التاريخ أنه كان يَحْدُث مثله في الحروب الهمجية البربرية، حتى تشكّلت عند غير المسلمين في جميع أنحاء العالم صورة سيئة سوداء قاتمة عن ثقافة المسلمين في الحرب، أحدثتها هذه النزاعات الدموية المشتعلة في الشرق الأوسط.
كثر السؤال عن أكل اللحوم والدجاج من المطاعم المنتشرة في بلادنا، هل يجوز الأكل منها على إطلاقه وبلا تحقق؟ أم يجب السؤال والفحص قبل الأكل؟


وهل يجوز الذهاب إلى السوق وشراء اللحوم والدجاج بدون تحقق؟ أم يجب التأكد من أن تلك اللحوم مذكاة بالطريقة الشرعية الصحيحة؟



للإجابة على هذا التساؤل نتطرق لعدة أمور في هذا الموضوع مع تسليط الضوء بشكل خاص على مسألة سوق المسلمين الذي ذكر العلماء أنه أمارة على حلية الذبائح التي تباع فيه. ...
شهدت أمتنا الإسلامية بأطيافها المتعددة خلال العقود القليلة المنصرمة تحديات كبيرة، عرقلت مسيرة نهضتها، وأثرت سلباً على صورتها الخارجية، كان أبرز تلك التحديات حالة الفرقة التي تعيشها المجتمعات الإسلامية، وغياب الحوار الهادئ بين أبنائها، وحتى تتجاوز الأمة محنها، وتنفض غبار العتمة التي شوهت ملامحها، خرجت مساعٍ إسلامية تدعو المجتمع الإسلامي إلى الحوار الداخلي الهادئ بين الفرق والمذاهب الإسلامية المختلقة.
اختلف العلماء واللغويون في تعريف الشعيرة، فذهب الشهيد الثاني قدس سره في مسالك الأفهام 2/198 إلى أن الشعيرة هي العبادات التي يعبد الله تعالى بها.

وقال المقدس الأردبيلي قدس سره في زبدة البيان، ص 230: شعائر الله هي أعلام الشريعة التي شرعها الله، وإضافتها إلى اسم الله تعظيم لها.



واختلف اللغويون في الشعيرة على معان كثيرة، والذي رأيته هو أن الشعيرة تطلق على أربعة معان، هي:



1- الشعيرة تطلق على العبادات كالصلاة والصوم والحج وغيرها.

نص المناظرة بين الشيخ علي آل محسن والشيخ الدكتور محمد البراك في يوم الثلاثاء 25 صفر 1431هـ الموافق 9/2/2010هـ الشيخ محمد البراك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا من فضلك وكرمك علماً يا رب العالمين، أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى