الميرزا كاظم التبريزي
مرات العرض: «3582» حفظ الصورة تكبير الصورة
جامع المعقول والمنقول، مثال التقوى والورع
آية الله العظمى الميرزا كاظم التبريزي قدس سره
( 1340 هـ - 1416هـ )

وانحدرَ الخوئيُ غيثاً ساجما
فكانَ بعضُ الغيثِ منهُ " كاظما "

مَن فَخُرتْ بشخصهِ تبريزُ
إذ في الوجودِ مِثلُهُ عزيزُ

قد جمعَ المعقولَ والمنقولا
وحِفظُهُ قد أدهشَ العقولا

في عقلهِ تخلدُ كلُ واردةْ
وفكرُهُ يأتي بكلِّ شاردةْ

وَمِثلَ مَا مَدَارِجَ العلمِ ارتقى
قدْ كانَ في تقواهُ آيةَ التقى


ولادته ونشأته:

ولد الشيخ محمد كاظم بن الحاج فرج القاروبي التبريزي في عام 1340هـ وذلك في مدينة تبريز، ولما اشتدَّ عوده التحق بالمدارس النظامية في تبريز، فلمعَ نجمه فيها؛ لشدة نبوغه وعبقريته، حتى إنه انتخب من قبل الدولة ليكمل دراسته الأكاديمية في أوربا، لولا أنَّ أحد علماء تبريز قد اطلع على ذلك، فقال له: " إنَّ من المؤسف جداً أن يكون لديك مثل هذا الاستعداد، ولا تستثمره في الاستفادة من علوم أهل البيت (عليهم السلام) ".

وهذا ما جعله ينصرف بكلّهِ نحو الحوزة العلمية المباركة، فدرسَ المقدمات في مدينته "تبريز"، وما أسرع أن تفوقَ وتألق، حتى صار زملاؤه وأساتذته يطلقون عليه لقب (الملا كاظم)، تجليلاً له، وتقديراً لمواهبه الفكرية.

ومما تعلّمه آنذاك: الصرف والنحو والبلاغة والمنطق وعلم الفلك والهيئة، ومضافاً إلى ذلك الحساب والهندسة، كما تعلّم في هذه الفترة اللغة الإنجليزية ومقداراً من اللغة الفرنسية.

ثم انتقل إلى مدينة زنجان سنة هـ 1358وبقي فيها مدة سنة يواصل دراسته، ثم انتقل منها إلى طهران سنة 1359هـ وحضر فيها عند آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي وآية الله الميرزا مهدي الآشتياني لمدة سنتين واستفاد منهما في الفلسفة والعرفان.

هجرته إلى النجف الأشرف

في سنة 1361هـ هاجر إلى النجف الأشرف وبقي فيها ثلاثين سنة متعلماً ومعلّماً ومؤلفاً.
حضر شيخنا المترجم له في النجف الأشرف على كثير من أساطين الحوزة العلمية واستفاد منهم استفادة بالغة، ونذكرهم حسب تاريخ وفاتهم:

1-آية الله العظمى الشيخ موسى الخوانساري قدس سره مقرر أبحاث الميرزا النائيني في المكاسب (1363هـ)

2-مرجع الطائفة الفقيه النبيه آية الله العظمى السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني قدس سره(1365هـ)

3-آية الله العظمى الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني قدس سره مقرر أبحاث الميرزا النائيني فوائد الأصول(1365هـ)

4-آية الله العظمى الفقيه الكبير الشيخ محمد كاظم الشيرازي قدس سره (1367هـ).وقد كان الميرزا معجباً بأستاذه الشيرازي ويمتدح فقاهته، وينقل عنه آراء ومطالب أستاذه المحقق الشيخ محمد تقي الشيرازي قدس سره.

5-آية الله العظمى الشيخ جعفر البديري النجفي (1369هـ) وقد وصفه الأميني في معجمه بقوله: (كان فقيهاً عالماً جليلاً زاهداً متقشفاً خشن المأكل والملبس سار بسيرة الأولياء الصالحين من السلف الصالح، وكان ثقة ورعاً صلب الإيمان وافر العقل حسن الصحبة...يُقال إنه عاش مئة وعشرين سنة ولم يمرض طول عمره، مات في النجف 24 شعبان 1369هـ، له مصابيح الأنام في شرح شرائع الإسلام، ورسالة عملية بعنوان تذكرة المتقين).

6-الفقيه الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين قدس سره (1370هـ).

7-آية الله العظمى الميرزا إبراهيم الاصطهباناتي الشيرازي قدس سره (1379هـ).

8-مرجع الطائفة فقيه عصره آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس سره (1390هـ)، وقيل إنه حضر لديه مدة ست سنوات.

8-المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمود الحسيني الشاهرودي قدس سره (1394هـ)، قيل حضر عنده مدة أربع سنوات.

9-الفقيه الأصولي آية الله الميرزا محمد باقر الزنجاني قدس سره (1394هـ).

10-أستاذ الفقهاء والمجتهدين الفقيه الأصولي المحقق آية الله الشيخ حسين الحلي قدس سره (1394هـ).

11-المرجع الكبير الفقيه الأصولي المحقق آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني قدس سره (1395هـ)، ويُنقل أن الميرزا كاظم التبريزي يعتقد اعتقاداً بالغاً بالسيد الميلاني وأن السيد الميلاني لو بقي في النجف الأشرف لكان الأستاذ الأعظم فيها.

12-مرجع الطائفة وزعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى المحقق السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره، وقد لازمه واختص به، وهو أشهر أساتذته كما أن الميرزا كاظم من أشهر تلامذة السيد الخوئي قدس سرهما، فقد لازم مجلس درسه عشرين عاماً حضر فيها ثلاث دورات أصولية، وعدة كتب من الفقه، وكان عضواً في جلسة الاستفتاء.

وكانت علاقته مع أستاذه المحقق الخوئي من أميز علاقاته مع الأعاظم من أساتذته، فإنه نتيجة ملازمته له واطلاع المحقق الخوئي على مواهبه العلمية عن قرب حاز على ثقة أستاذه، فكانَ معتمدَه في مراجعة بعض التقريرات التي كان يكتبها بعضُ زملائه، وهذا مؤشر على عمقِ ثقة السيد الخوئي بكفائته العلمية، وقوة استيعابهِ لآرائه ومطالبه. كما كان يقول عنه: "مَن أراد أن ينظر إلى رجلٍ فقيه أصولي كلامي فلسفي، فلينظر إلى هذا الرجل".
وإلى جانب حضوره لدى الأعلام في الفقه الأصول، اهتم الميرزا كاظم التبريزي بالدروس الأخلاقية وتزكية النفس، فحضر دروس الأخلاق عند آية الله السيد علي القاضي رحمه الله، واستفاد منه استفادة كبيرة.

تدريسه وتلامذته:

كان قدس سره مدرساً معروفاً في النجف الأشرف، وكان بحثه محط أنظار أهل العلم والفضل هناك، وكان من أساتذة الكفاية، يقول الحجة الشيخ المحمدي البامياني رحمه الله: وكان أبرز أساتذة الكفاية في ذلك الوقت أربعة: أحدهم أستاذي الشيخ مسلم السرابي [الملكوتي] والشيخ صدرا البادكوبي والشيخ مجتبى اللنكراني والميرزا كاظم التبريزي.

من تلامذته في النجف الأشرف:
المرجع الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض دام ظله حضر لديه حاشية ملا عبد الله وكتاب القوانين وشطراً من شرح اللمعة، المرجع الديني الشيخ بشير حسين النجفي دام ظله حضر لديه في الكفاية وفي خارج الفقه، المرجع الديني الشيخ قربان علي الكابلي حفظه الله في السطوح العالية، المرجع الديني الشيخ شمس الدين الواعظي حفظه الله في السطوح العالية.

وكذا حضر لديه في السطح العالي: الميرزا غلام رضا عرفانيان رحمه الله، الشيخ محمد علي المراغي رحمه الله، الشيخ مصطفى الهرندي، السيد فاضل الميلاني، الشيخ عبد النبي النمازي، الشيخ محمد هاشم الصالحي، الشيخ يعقوب توسلي الباكستاني، الشيخ محسن علي النجفي الباكستاني، السيد رضي جعفر التقوي الباكستاني.

ولما انتقل إلى قم المقدسة تهافت عليه الفضلاء لحضور درسه والاستفادة منه، وكان يدرس في مدرسة السيد البروجردي ثم انتقل إلى مسجد سلماسي، وممن حضر لديه في البحث الخارج في قم المقدسة:

المرحوم الشيخ أبو الحسن القائمي، السيد علي الميلاني، الشيخ محمد رضا المامقاني، الشيخ مصطفى الدوستي الزنجاني، السيد علي الحسيني الصدر، الشيخ محمد مهدي شب زنده دار، الشيخ مهدي الكَنجي، الشيخ علي المروّجي القزويني، الشيخ عبد الرسول القمي، السيد محمد رضا المدرسي اليزدي، الشيخ غلام رضا فياضي أستاذ الفلسفة المعروف وهو صهره، الشيخ محمد علي عبد الصمد الفاضل، السيد مير تقي الحسيني الكركاني، السيد محمد الرئيسي.

عودته إلى قم المقدسة:

يقول تلميذه الشيخ محمد علي الفاضل ما ملخصه: ابتلي شيخنا الأستاذ في النجف الأشرف بعوارض جسمية وضغط في أعصابه منعه من مواصلة تدريسه مما ألجأه إلى العودة إلى إيران في الرابع عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1391هـ، فذهب إلى مسقط رأسه تبريز ثم في شهر رجب ذهب إلى قم المقدسة وكان عازماً على الرجوع إلى النجف الأشرف بعد معافاته مع أن الأطباء قالوا له إنه لو رجع إلى النجف سيرجع إليه مرضه، ولكن ما منعه من ذلك هو اضطراب الحوزة العلمية في النجف وحصول المضايقات للطلاب الإيرانيين وإخراجهم.
وعلى إثر ذلك عزم على التوطن في قم المقدسة وشرع بتدريس خارج الفقه على ضوء العروة الوثقى واستمر درسه مدة سبع سنوات، ثم عاد إليه مرض الأعصاب وتوقف فكّه عن الحركة وتعذّر عليه الكلام إلا عشرين دقيقة في الساعة أو في الساعتين، وبهذا حُرم الطلاب من تحقيقاته وإفاداته.
إلا أنه مع ذلك كان بيته مقصداً للعلماء والفضلاء في أيام التعطيل وتتبادل فيه الأبحاث العلمية، فيطرحون عليه فيهِ ما استعصى عليهم من المسائل والمعضلات في الفقه والأصول والرجال، فيجيب عنها الواحدة تلو الأخرى، مستحضراً كل ما يرتبط بالمسألة من الفروع والنكات، وكأنه للتوِّ قد قرأها وطالعها، بشكلٍ لا يُعرف له نظير في تاريخ المعاصرين، حتى المعروفين بقوة الاستحضار منهم.

قالوا عنه:

-قال المرجع الشيخ بشير النجفي دام ظله: كان يتميز (رضوان الله عليه) بالدقة وبالأخلاق العالية والتواضع، كان يجلس امام تلامذته متوركاً وكان يظهر عليه الخشوع في كل حركاته وسكناته وكان يسعى في تجريد الحوزة العلمية مما لا يليق بها وقد تلقينا منه واستفدنا منه كثيراً وله النظريات الصائبة والدقيقة في الفقه والأصول لا يفهمها الا ذو الاختصاص, والله الهادي.

-قال الشيخ مصطفى الهرندي حفظه الله: كان شيخنا الأستاذ قدس سره عالماً محققاً، قوي الحافظة، قوياً في المتون ومتميزاً فيها، وكان ينبّه في الدرس على اختلاف النسخ، وله كلمة كان يكررها عن كتاب كفاية الأصول وهي أنه(كالكتاب الكريم يفسّر بعضه بعضاً)، وأن الكفاية لابد أن تلاحظ بشكل مترابط، فهناك أمور لا تتضح وإشكالات لا تندفع في القسم الأول مثلاً إلا بملاحظة كلامه في القسم الثاني، وهكذا.

-قال الشيخ محمد رضا المامقاني حفظه الله: إنه من العجائب في دقته وحفظه وإحاطته بمختلف العلوم العقلية والنقلية، فكان يحفظ روايات كثيرة بأسانيدها، وقلّما تجتمع الحافظة القوية مع دقة النظر والتحقيق. ويضيف الشيخ دامت بركاته: إن درس الفقه للميرزا كاظم كان بستاناً لكل العلوم فكان يطرق المسائل الأصولية والرجالية والدرائية والفلسفية بحسب المناسبة وكل ذلك مع تحقيق وتدقيق بديعين، وكان درسه يستغرق ثلاثة أرباع الساعة وأحياناً يصل إلى الساعة خلافاً لما هو المتعارف في دروس الخارج من كون مدتها قصيرة.

-قال السيد علي الصدر حفظه الله: إنه بحر متلاطم جامع للمعقول والمنقول، فقد كان فقيهاً أصولياً رجالياً فيلسوفاً خبيراً بأخبار أهل البيت عليهم السلام. ويضيف: بل أقول كان له في كل قدر مغرفة.

-قال الشيخ محمد هادي الأميني في معجم رجال الفكر والأدب في النجف الأشرف: عالم جليل وفقيه فاضل ومجتهد بارع، له التبحر واليد الطولى في الفقه والأصول والمنطق، متواضع ورع معروف في الحوزات العلمية بالفضل والتقوى.

صفاته وأخلاقه

يقول الشيخ محمد علي الفاضل: كان رحمه الله طيلة حياته ملازماً للتقوى والسداد والورع حتى كان يُضرب به المثل عند علماء النجف الأشرف بالعادل الواقعي، ملتزماً بالتواضع حتى أمام أصغر الطلاب، ومن تواضعه أنه لم يرتقي المنبر على رغم ازدحام الطلاب في مجلس درسه وحثّهم على ارتقائه المنبر، وكان دائماً غاضاً طرفه إلى الأرض سواء في مشيه أو جلوسه في أيّ مجلس كان حتى مجلس الدرس، ولا يديم النظر في وجوه الطلاب والحاضرين، ومن أجوبته في المسائل العلمية تُحل كثير من العقد لا ترى حلها عند غيره، وكان مداوماً على التهجد وصلاة الليل، وكان طويل الفكرة ظاهر الحزن، منعزلاً عن زخارف الدنيا جاداً في الزهد عنها مجانباً عن لذاتها وظواهرها، بعيداً عن الهوى وحب الجاه، ذا عفة وحياء من دون إظهاره لأحد مهما كان احتياجه، سالكاً طريق المعرفة الإلهية وكان عمله مرغّباً إلى الآخرة، والحضور عنده ورؤيته موجب لذكر الله، وبحثه جاذب إلى أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم والالتزام بهديهم، ومع ذلك كان مبتعداً عن التقشف وسوء الخلق وصعر الوجه، فكان يزور أصدقاءه ويجيب دعوتهم في منازلهم ويعود مرضاهم ويحضر لسلواهم حين فقد أحد أعزتهم، حتى إن بعض الطلاب يضيفه لمجلس زواجه فيجيب ضيافته ويشارك في مجلسه، وكأني أراه مجسّداً لقول مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في صفات المتقين: (منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع، غضوا أبصارهم عما حرّم الله عليهم ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم).
وقال عليه السلام أيضاً: (أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتّلونها ترتيلاً).

مؤلفاته:

صنّف تصنيفات كثيرة في علوم شتى، فمن مؤلفاته:

الفقه:
-تحرير العروة الوثقى وشرحها: أكمل الكتب الناقصة من العروة إلى الديات وشرحها، يقع هذا الكتاب في مئة مجلد، وقيل إنه ناقص وإن الموجود منه: 8 مجلدات في الاجتهاد والتقليد و60 مجلد في الطهارة، و10 مجلدات في الصلاة.
-المكاسب، 25 مجلداً.
-القواعد الفقهية، 40 مجلد، بحث فيه القواعد الفقهية بشكل مفصل ومستقصى فذكر مداركها وتطبيقاتها في الفقه من أوله لآخره، وذكر تلميذه الشيخ محمد علي الفاضل أنه بحث فيه 707 قاعدة، ونُقل عن المرحوم الشيخ المحسني الخوئي رحمه الله أنه سمع من الميرزا كاظم أنه كتب في القواعد الفقهية 750 قاعدة وقبل وفاته بسنتين سمع منه أن عدد القواعد وصل إلى 930 قاعدة.
ملاحظة: سمعت قبل سنوات من بعض الطلاب استبعاد مثل هذا الرقم للقواعد الفقهية وقال إن القواعد الفقهية لا تصل حتى إلى نصف هذا العدد، والحال أنه يوجد اليوم كتاب في القواعد الفقهية لفاضلٍ من فضلاء الحوزة العلمية في قم المقدسة ذُكر في مقدمته أنه يحوي أكثر من 400 قاعدة، والمطبوع منه حتى الآن وصل إلى 11 مجلداً بحث فيها 254 قاعدة.
-رسالة في قبلة اللمعة ووقتها.

أصول الفقه:
-أصول الفقه في 40 مجلداً، وقيل إن له تعليقة على الرسائل في 40 مجلداً.
-كتاب في الاستصحاب 5 مجلدات.
-تعليقة على مصباح الأصول (وهو تقريرات أستاذه الخوئي) 5 مجلدات.
-الأصول الجديدة، مجلدان.

العقائد:
تعليقات على كشف المراد والباب الحادي عشر.

الحديث والرجال:
-تطبيقات الوسائل وقد حقق فيه أسناد الأحاديث في وسائل الشيعة، وحجمه يزيد على الوسائل.
-طبقات الرجال.
-تمييز الرواة.
-الرجال، عشرين مجلداً.
-أسامي الكتب، وهو يحوي على التحقيق في نسبة بعض الكتب إلى مصنفيها.

الفلسفة والمنطق والحساب:
-تعليقة على منظومة السبزواري في المنطق والفلسفة، 10 مجلدات.
-شرح على حاشية الملا عبد الله، وكان رحمه الله يعتقد بكتاب الحاشية كثيراً.
-شرح خلاصة الحساب للشيخ البهائي، مجلدان.

متفرقات:
الكشكول القديم، 3 مجلدات، كتبه في النجف الأشرف.
الكشكول الجديد، 5 مجلدات، كتبه في قم المقدسة.
-مغالطات الألفية.
-تعليقة على شرح النظام في الصرف.

وغير ذلك من المؤلفات ومن المؤسف أنه رحمه الله لم يكن يرضى بطبع مؤلفاته، بل أوصى أن لا تطبع بعد وفاته، وقد اختلفت النقولات في سبب منعه.

وفي عام 1438هـ طُبع تقرير بحثه في الفقه بعنوان (تحقيق الفقيه) في مجلدين كبيرين، بقلم العلامة الجليل الحجة الشيخ محمد علي بن عبد الصمد الفاضل الشيرازي حفظه الله، وهو يشتمل على مقدار من مسائل الاجتهاد والتقليد وما درّسه من الطهارة، وقد ذكر المقرر في مقدمة كتابه أن سبب تأخره في طباعة هذا التقرير لاعتقاده أولاً بأن الميرزا رحمه الله أوصى بعدم طباعة تقريرات درسه إلى أن أعلمه نجله العلامة الحجة الشيخ حسن التبريزي بأن وصية والده مختصة بما صنّفه بقلمه.

وفاته:

في أواخر عمره الشريف اشتد مرضه وضعفه وأصابته عدة سكتات قلبية، ثم أصابته سكتة دماغية توفي بها ووفد إلى ربه الكريم في يوم الاثنين الثامن عشر من شهر رجب سنة 1416هـ، وشُيّع في اليوم التالي تشييعاً مهيباً شارك فيه جمع من مراجع التقليد العظام وصلى عليه زميله آية الله العظمى السيد تقي القمي رحمه الله، ونُقل إلى مثواه الأخير في مقابر أبو حسين في محلة قم نو.

وقد خلّف ستاً من الذكور واثنتان من الإناث، ومن أولاده الشيخ محمد والشيخ حسن، وللثاني شرح مفصّل باللغة الفارسية على شرح اللمعة بعنوان: (النضيد في شرح روضة الشهيد) يزيد على 30 جزءً ولم يكتمل بعد، وهو شرح قيّم اهتم بالشرح الموضوعي للكتاب وتحليل أبحاثه وذكر الاستدلال وتعميقه ثم توضيح العبارات، وهو محل اهتمام كبير من قبل أساتذة وطلاب الكتاب.

في الختام: رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها للميرزا كاظم التبريزي ولجميع العلماء والمؤمنين والمؤمنات.

ــــــــــــــــــــــ
أعدّها: محمد جعفر الزاكي، وقد استفدت واقتبست كثيراً مما كتبه مقرر أبحاثه الحجة الشيخ محمد علي الفاضل، وكذا ما كتبه الأستاذ الحجة السيد ضياء الخبّاز في كتابه دوحة من جنة الغري، فلهما جزيل الشكر ووافر الثناء.
الشيخ محمد الرحمتي
الشهيد الميرزا علي الغروي التبريزي