هجران أصدقاء السوء

 

س: أنا لا أستطيع أن أغيِّر صديقاتي وبعض أقربائي الذين عشت معهم ماضياً أسود، ولكني لا زلت معهم حتى لو أني الآن لا أفعل مثلهم.
فهل يجوز لي أن أبقى معهم، وأن أحضر أعراسهم وهم قد حضروا عرسي وشاركوني فرحتي، ولو لتأدية الواجب ولن أفعل ما يخالف الشرع من رقص وغيره.

ج: لا يجب عليك مقاطعتهم وهجرهم، ولكن لا يجوز لك أن تجاريهم في معاصيهم أو تتركي أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر إذا احتملت التأثير عليهم بكلامك.

أما تغيير الأقرباء فلا يمكن كما ذكرت، ولكن تغيير الصديقات فهو ممكن، وذلك لأن أئمة أهل البيت عليهم السلام أوصونا باختيار الصديق الذي يكون زيناً لنا، ولا يكون شيناً علينا. وعليه، فإنك إن أخطأت في اختيار صديقات غير متدينات، إلا أن الاستمرار في الخطأ يُعَدُّ خطأ آخر، فعليك الآن أن تختاري ما ينفعك في دينك ودنياك بعيداً عن المجاملات التي تكون على حساب الدين .

نعم، يمكنك أن لا توطدي العلاقة مع أقربائك الذين لا يتناهون عن المنكر أو يسوِّلون لك ارتكاب المحارم، وتقتصرين على أداء الواجب الشرعي من صلة الرحم فقط دون ما هو أكثر من ذلك.

وأما حضور أفراحهم فإن كانت مشتملة علىالمحرمات كالموسيقى والغناء المحرم وغيرهما من المنكرات، فلا يجوز لك حضورها، لأنها مجالس يمقتها الله سبحانه ويمقت أهلها، فلا تكوني في موضع معصية الله، فتنزل على أهل ذلك المجلس نقمة فتشملك معهم. والأمر يدور بين طاعة الله أو مجاملة الناس الذين يضرونك ولا ينفعونك، فعليك أن تختاري ما ينفعك لا ما يضرك.