السيد محمد باقر الشخص
مرات العرض: «2870» حفظ الصورة
آية الله العلامة السيد محمد باقر الشخّص الموسوي الأحسائي
(1315هـ-1381هـ)

ولادته ونشأته:
وُلد السيد محمد باقر بن السيد علي الشَّخص في بلدة القارة من قرى محافظة الأحساء في عام 1315هـ ونشأ في بيت طاهر في حجر أبيه السيد علي الذي كان معروفاً بالورع والزهد، ثم هاجر برفقة والده وإخوته إلى النجف الأشرف عام 1321هـ.

دراسته العلمية:
بدأ دراسته مبكراً فدرس المقدمات عند بعض فضلاء حوزة النجف الأشرف، ثم لازم آية الله السيد ناصر السلمان رحمه الله، وأكمل عنده بقية المقدمات والسطوح وكانت علاقته بالسيد السلمان علاقة الابن بوالده.

وفي عام 1331هـ أنهى دراسة السطح وهو في سنٍ مبكرة (16 سنة) ثم حضر بحث الخارج لدى أكابر المحققين من الفقهاء والأصوليين في حاضرة العلم الكبرى النجف الأشرف أمثال:

1-آية الله العظمى شيخ الشريعة الأصفهاني (1339هـ).
2- آية الله العظمى الشيخ مهدي المازندراني(1342هـ).
3- آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني(1355هـ).
4- آية الله العظمى الشيخ ضياء الدين العراقي(1361هـ).
5- آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الأصفهاني(1361هـ).
6- آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني(1365هـ).
7- آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين(1370هـ)
8- آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي(1382هـ).

وقد أجازه بالاجتهاد كل من: الشيخ آغا ضياء العراقي والشيخ محمد رضا آل ياسين والسيد عبد الهادي الشيرازي.

درسه وتلامذته:
كان قدس سره من كبار أساتذة النجف الأشرف، وكان مواظباً على التدريس لا يكلّ منه ولا يمل، حيث كان يُدّرس كل يوم ست دروس، وقد أكثر من تدريس السطح العالي ومما ذُكر عنه أنه درّس كتابي الرسائل والمكاسب 18 دورة، ثم دّرس البحث الخارج مدة خمسة عشر عاماً إلى وفاته وقد تخّرج من دروسه في السطح والخارج كثير من العلماء والفضلاء نذكر منهم:
السيد محمد باقر الصدر-الشيخ محمد تقي الجواهري- الشيخ محمد جواد مغنية- الشيخ حسين القديحي-الشيخ عبد المنعم الفرطوسي- الشيخ حسين الخليفة-الشيخ علي بن يحيى المحسن التاروتي-الشيخ باقر شريف القرشي-الشيخ محمد حسين حرز الدين-الشيخ منصور البيات-الشيخ عبد الحميد الخطي-الشيخ محمد رضا شمس الدين-الشيخ محمد علي العمري وغيرهم

قالوا فيه:

قال العلامة حرز الدين في معارف الرجال الذي ألفه في وقت كان سماحة السيد محمد باقر شاباً ولم يشتهر: (السيد محمد بن السيد علي الأحسائي الشخص..... وكان ناهجا مجداً في تحصيله، كنت أتوسم فيه النبوغ والعلم والرقي إلى الاجتهاد، وأصبح بعدها من أهل الفضيلة والقداسة)

قال عنه العلامة الشيخ حسين القديحي: (وله الآن-سنة 1370-خمس سنين يباحث في داره في النجف الأشرف في علم الكلام والفقه والأصول بغاية التدقيق والنقض والإبرام، وقد تخرج على يده جماعة كثيرة وصاروا من العلماء الفضلاء).

وقال الأميني(فقيه جليل أصولي، عالم فاضل من أساتذة الفقه والأصول،..وحاز على مرتبة الاجتهاد والاستنباط وواصل التدريس وكان على جانب كبير من التواضع والورع والدين).

صفاته وأخلاقه:
يقول تلميذه العلامة والكاتب المعروف الشيخ باقر شريف القرشي(ولم يكن سيدنا المعظم مدرّساً فقط، وإنما كان مربياً يُشيع في نفوس تلاميذه التقوى والصلاح، ويهديهم للتي هي أقوم.
وزهد سيدنا في الدنيا ورفض جميع مباهجها وعاش في دار معظم حياته كمفحص قطاة غير حافل بضيق الحياة وبؤسها).

مؤلفاته:
رسالة في اللباس المشكوك-رسالة في التسامح في أدلة السنن-قاعدة لاضرر-الأوامر والنواهي-الأصول العملية-كتاب في المكاسب المحرمة-تقريرات أستاذه النائيني في الفقه والأصول-رسالة في الدائرة الهندية ومعرفة القبلة.وكلها مخطوطة

وقد طبعت بعض تقريرات بحثه كتقرير الشيخ باقر القرشي في بعض القواعد الفقهية، وكتقرير الشيخ محمد باقر أبو خمسين لدرسه في مباحث الألفاظ من الكفاية تحت عنوان (بحوث أصولية) وهو يقع في مجلدين، طبع دار زين العابدين في قم المقدسة.

وفاته:
في عام 1379 أصيب السيد قدس سره بمرض فذهب إلى لبنان للعلاج ثم عاد إلى النجف الأشرف، وكان المرض يُضعفه يوماً بعد آخر حتى وافاه الأجل في يوم الأربعاء الثامن من شهر رمضان من عام 1381هـ، وفور انتشار خبر وفاته نعاه العلماء وخرجوا لتشييعه يتقدمهم المرجع الأعلى فقيه العصر آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم الذي صلى عليه ثم دُفن إحدى حجر الصحن الحيدري المطهر.

الشيخ عباس آل سباع
الشيخ عباس آل سباع